…وبقيت المقاومة وحماس صامدة مرفوعة الرأس،في حين انضافت هزيمة جديدة لسجل هزائم الجيش الصهيوني الذي بدأ يتيقن يوما بعد يوم أن لا مستقبل له في فلسطين، مما يحتم على قادة المقاومة مواصلة مسيرة البناء والإعداد للمستقبل مستقبل افقه الاستراتجي تحرير كل فلسطين وعودة كل اللاجئين وإعلان القدس عاصمة لكل للمسلمين ولكل أحرار العالم .
بعد حرب ضروس شنها كيان عنصري ضد شعب أعزل معاقبة له على اختياره للمقاومة والممانعة ،أبان الكيان الصهيوني مرة أخرى وكعادته عن عنصريته وهمجيته وحقده حيث سخر مروحياته ومدفعيته وجرافاته لضرب مؤسسات الشعب الفلسطيني المدنية والأمنية في قطاع غزة، بل إنه لم يستثني المدارس والجامعات وأكثر من ذلك امتدت أيادي الإجرام لضرب المساجد والمقابر، مما نتج عنه ارتقاء أكثر من 1300 شهيد ،ووصول عدد الجرحى إلى أكثر من 4500،وأكثر الشهداء والجرحى من النساء والأطفال، ورغم هذه الوحشية التي أبان عنها الإرهاب الصهيوني في هجمته، وما نتج عنها من جسامة التضحيات الفلسطينية في الأرواح ومخلفات القصف على الأرض،فإن ثمة حقيقة سيسجلها التاريخ هي أن الجيش الذي قالوا أنه لايقهر قهر في غزة،وأنه جيش جبان يخشى المعارك البرية بل إن قوى النخبة وضباط الجيش الصهيوني تنهار بمجرد الاشتباكات مع عناصر المقاومة الصامدة في الميدان، والتي ألحقت خسائر كبيرة بالجنود الصهاينة بحيث أكدت كتائب القسام أنها قتلت أكثر من 80 جندي وضابط صهيوني، هذا فضلا عن انجازات باقي فصائل المقاومة التي كانت كلها حاضرة في الميدان،في حين أن عدد الشهداء من عناصر المقاومة هو 43 شهيد، وبالتقييم العسكري فإن هذه الخسائر التي لحقت بالجيش الصهيوني تبين بالملموس أن الردع الذي يتحدث قادة الإحتلال عنه كهدف استراتجي للهجوم على غزة، أصبح ربما وإلى الأبد مستحيل التحقيق،خاصة إذا استحضرنا الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والجغرافية والعسكرية القاسية التي يلخصها عنوان كبير هوالحصار بكل مقتضياته التي لم تكن بطبيعة الحال في صالح المقاومة.مما أغرى الصهاينة وصور لهم غزة كصيد ثمين يمكن أن يدر عليهم أرباحا يمكن استثمارها في السوق السياسية للمجتمع الصهيوني والذي لا يعترف إلا بالقتلة والمجرمين كقادة له، إلا أن المفاجأة هي أن عزيمة المقاومة أشد وأمتن بفضل عدالة القضية ووضوح الخط وقوة الاختيار فضلا عن التحام والتفاف الشعب المجاهد حول هذه المقاومة التي استشهد بعض من قادتها وخرجت جماهير القطاع المجاهد لتزفهم غير مبالية بالقصف الذي استمر طيلة










































