مسألة التغيير في التفكير المنهاجي

يوليو 11th, 2008 كتبها محمد ابريجا نشر في , مقالات خاصة

تقديم 

تعيش الأمة الإسلامية أوضاعا يندى لها الجبين،إذا نظرت إلى الجانب السياسي لاترى إلا تمزقا وتشيعا لأنظمة بعيدة كل البعد عن الهدي النبوي، مخالفة للأمر الإلهي بالعدل،وإن التبس على البعض أمر هذه الأنظمة الجاثمة على صدر الأمة، فماهي في المنهاج النبوي إلا أنظمة جبرية، وقد جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا نبأ يقين إنها أنظمة جبرية لا صلة لها بعدل ورحمة الإسلام وشورى الإسلام.أما من الناحية الاقتصادية فالأمن الغذائي للأمة رهنه الحكام المترفين بأيدي أسيادهم المستكبرين، رغم ما أكرم الله تعالى به أمة الإسلام من أخصب الأراضي، وأثمن المعادن وغيرها من المقومات الطبيعية والقوة البشرية، التي لو أتيحت لحكم راشد لجعل من هذه الأمة أمة ذات سيادة وشأن بين الأمم .أما من الناحية الاجتماعية  وهي واجهة خطيرة فقد خرب الجبر كل مقومات عمراننا الاجتماعي الذي استشرى فيه الفساد الأخلاقي والأنانية وتراجع التضامن الإسلامي لفائدة قيم غير قيمنا الإسلامية ،وهذا لم يأت عبثا فالأنظمة الجبرية خربت التعليم الذي عن طريقه ترسخ القيم الدينية والوطنية والأخلاقية الفاضلة في وجدان الناشئة بعدما دمرت الأسرة عن طريق الثالوث الذي يشكل قاعدة الغطرسة الجبرية السيئة الذكر: التفقير  والتجهيل و الترهيب.

ويطول جرد مظاهر المأساة وذكر الأحوال والأوحال التي غرقت فيها الأمة، لكن إلى متى التباكي؟ إلى متى التأسف على ماض تليد؟ أليس من الأجدر بنا التفكير في تغيير ما بالأنفس وتغيير ما بالأمة؟

                                   I - من الشكوى العاجزة إلى الأفعال الناجزة:

قد يحدث مرارا في نقاشات أخوية مع أصدقاء وأحبة أن يتذكر الناس عدل عمر بن الخطاب وتوبة عمر بن العزيز،ويقارن فضلهما وعدلهما ،مع ظلم وتجبر حكام الجبر والعض وينظر إلى عهد  العمرين على انه عهد عير قابل ليبنى على منواله،ويذكرك الماديون بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكم نفوذا ما فيه إلا الخيام والإبل حضارة بسيطة ،أما اليوم فهناك مجتمع معقد

المزيد





Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket